أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
44
تهذيب اللغة
طَيَّ اللَّيَالي زُلَفاً فَزُلَفا * سمَاوَةَ الهلال حتى احْقَوْقَفا وقال الليث : الأحقاف في القرآن : جبل مُحيطٌ بالدنيا مِن زَبَرْجَدَةٍ خضراء ، تلتَهِبُ يوم القيامة فَتَحْشُرُ الناس من كلِّ أُفُق ، قلت : هذا الجبلُ الذي وصفه يقال له قَافٌ ، وأما الأحقاف فهي رمال بظاهر بلاد اليمن ، كانت عادٌ تنْزِل بها . شمر عن ابن الأعرابي : الحِقْفُ : أصلُ الرْملِ ، وأصل الجبل والحائط . قال : والظَّبْي الحَاقفُ يكون رابضاً في حِقْفٍ من الرَّمْلِ ، ويكون مُنْطَوِياً كالحِقْفِ . وقال ابن شُميْل : جَمَلٌ أَحْقَفُ : خميصٌ . قحف : قال الليث : القِحْفُ : العظم الذي فوق الدِّماغِ مِن الجُمْجُمَةِ . والجميع الأقْحافُ والقِحَفَةُ . قال : والقَحْفُ : قَطْعُ القحْف أو كَسْرُه ، ورَجُل مَقْحُوفٌ : مقطوع القِحْف ، وأنشد : يَدعْنَ هامَ الْجُمْجُمِ المَقْحُوفِ * صُمَّ الصَّدَى كالحَنْظَل المنْقُوفِ قال : والقَحْفُ : شِدَّةُ الشُّرْبِ . وقال امْرُؤُ القَيْس لَمَّا نُعِي إِلَيْه أبُوه وهو يَشربُ : « اليوْمَ قِحافٌ وغَداً نِقافٌ » . وقحف الإناء : إذا شرب ما فيه . أبو عُبَيْد عن الأصمَعِيّ منْ أمثالِهم في رمْي الرّجُل صاحبَه بالمُعْضِلات أو بما يُسْكِتُه أَنْ يَقولُوا : « رماهُ بِأَقْحَافِ رأْسِه » . قال أبو الهيثم : القِحْفُ : العَظْمُ الذي فَوْق الدّماغ من الْجُمْجُمَة . الحَرّاني عن ابن السِّكِّيت قال : القِحْفُ : ما ضُرِبَ من الرّأسِ فَطَاح . وأنشد لِجَرِيرٍ : تَهْوِي بِذِي العَقْرِ أَقْحَافاً جَماجِمُهم * كأَنَّهَا حَنْظُل الْخُطْبانِ تُنْتقَف أبو زيد عن الكِلَابِيِّين قالوا : قِحْفُ الرّأْسِ : كلّ ما انفَلَقَ من جُمْجُمَتِه فبانَ ، ولا يُدْعَى قِحْفاً حتى يَبين ، وجَمَاعَةُ القِحْفُ أَقْحَافٌ وقَحْفَةٌ وَقُحُوفٌ ، ولا يَقُولُون لجميع الجُمْجُمَةِ قِحْفٌ إلَّا أن تَنْكَسِرَ والجُمْجُمَة : التي فيها الدِّمَاغ . وقال غيره : ضرَبه فاقْتَحَفَ قِحْفاً من رأسِه أي أبان قطعةً من الْجُمْجُمَة ، والجُمْجُمَةُ كلُّها تُسَمَّى قِحْفاً وأقْحَافاً . وقال أبو الهيثم : القِحافُ : شِدَّةُ المَشَارَبَة بالقِحْف ، وذلك أنَّ أحدهم إذا قَتَلَ ثأره شَرِب بِقِحْفِ رأْسِه يَتَشَفى به . قلتُ : القِحْفُ عند العربِ : الفِلْقَةُ من فِلَقِ القصعة أو القدح إذا تَثَلَّمَتْ ، ورأيتُ أهلَ النَّعَم إذا جَربت إبِلُهم يجعلون الخَضْخَاضَ في قِحْف ويَطْلُونَ الأجربَ بالهِناء الذي جعلوه فيه ، وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بِقحْف الرَّأس فسَمَّوْه به . وقال الليث : القاحِفُ من المطر كالقاعفِ إذا جاء فُجَاءَةً فاقْتَحَفَ سيلُه كل شيء . ومنه قيل : سيلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجُحَافٌ بمعنى واحد . أبو زيد : عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وهي التي تَقْحَفُ الشيء وتذهب به . وقال ابن الأعرابي : القُحُوفُ : المَغارِفُ . فحق : أهمله الليث : وحكي عن الفَرَّاءِ أنه